عبد الرحمن بن محمد البكري
230
الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار
الطلب ، ثم العمل ، ثم المجاهدة ، ثم المكابدة ، ثم المخالفة ، ثم التسهيل ، ثم الرغبة ، ثم المعرفة ، ثم العمل ، ثم الغنى ، ثم الفقر ، ثم القناعة ، ثم الموافقة ، ولا بد في ذلك كله من خضوع ، وذلة ، واستكانة ، وطلب الغنيمة بعد السلامة ، ثم ينتقل العبد إلى درجة البصيرة ، والتمييز ثم ينتقل إلى مقام الإجلال ، والتعظيم ، ثم يترتب في حال الهيبة ، والحضور ، والمشاهدة ، وهو حقيقة أهل وجود حقيقة التوحيد الذين يعبدون اللّه عز وجل بالشرائع في الظاهر كأنهم يرونه بالإيمان ، والعلم ، واليقين في الباطن . وقال : هذه اللحظة انتهت كرامة أولياء اللّه عز وجل في الدنيا ، واللّه عنده حسن المآب . كمل الكتاب بحول اللّه ، وعونه ، وتأييده ، وصلى اللّه على سيدنا محمد ، وآله ، وصحبه ، وسلم تسليما كثيرا . * * * وكان الفراغ منه يوم الاثنين في شهر صفر سنة ست وأربعين وسبعمائة على يد الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه بن أحمد الحنفي ، عفا اللّه عنه ، وعن والديه ، وعن سائر المسلمين ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل . * * *